برشلونة والخطايا السبع -->

إعلان أدسنس

آخر المواضيع

breaking/آخر المواضيع/9
أخبار العراق

الخميس، 25 ديسمبر 2014

5:00 م

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي
مر عام جديد على برشلونة الإسباني وهو لا يزال يحاول تحسس الطريق نحو النجاح الساحق الذي حققه إبان حقبة مدربه السابق، المدير الفني الحالي لبايرن ميونخ الألماني، بيب غوارديولا، إذ تأمل الجماهير الكاتالونية حالياً أن يحمل 2015 لهم أنباء سارة.
وينقسم عام 2014 مع برشلونة إلى نصفين، الأول مع المدرب السابق خيراردو تاتا مارتينو والثاني مع المدير الفني الحالي لويس إنريكي، إذ شد الأرجنتيني حالياً الرحال بعيداً عن النادي الكاتالوني ليدرب منتخب بلاده، فيما لا يزال الثاني يبحث عن الإقناع والإمتاع وسط عجزه عن الوصول للوصفة الأمثل لإعادة السحر المميز للبرسا.
ويمكن إطلاق “عام الخطايا السبع” على 2014 بالنسبة لبرشلونة، إذ ارتكبت الكثير من السقطات والهفوات القاتلة على مداره بالصعيدين الاداري والكروي.
الخطيئة الأولى “الفشل الإداري”تتمثل الخطيئة الأولى بالطبع في الفشل في التعامل مع تبعات صفقة البرازيلي نيمار، والزلزال الإداري الذي تسببت فيه مطلع هذا العام، تحديداً مع استقالة رئيس البرسا السابق ساندرو روسيل على خلفية الجدل الكبير الذي أثير حول المخالفات المفترض ارتكابها بها.
وعين جوزيب بارتوميو بعدها رئيساً للنادي دون أي انتخابات، وهي الورقة التي يلعب عليها دائماً رئيس النادي الأسبق في حقبة غوارديولا الذهبية جوان لابورتا، كلما رغب في توجيه انتقادات للإدارة الحالية، لتعزيز ترشحه المحتمل لشغل المنصب مجدداً.
الخطيئة الثانية “البرغوث” ميسي بالنسبة للخطيئة الثانية، يتعلق الأمر بما يمر به أيقونة النادي، “البرغوث” الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي بدا على فترات متفرقة من العام بعيداً عن ذلك الفتى الذي يعرفه الجميع، باستثناء الشهر الماضي، الذي نجح خلاله في التربع على قائمة هدافي الليغا ودوري أبطال أوروبا التاريخيين.
ويرى الكثيرون أن هناك شيء خفي يدور بين ميسي وادارة النادي، ربما يتعلق برفع مستحقاته المادية أو عدم تدشين حملة لصالحه في جائزة الكرة الذهبية، لذا شهد هذا العام تصريحات لم يعهدها المجتمع الكروي من اللاعب، مثل قوله أن نائب رئيس النادي للشؤون الاقتصادية “لا يفهم شيئاً في كرة القدم”، أو حديثه لأول مرة عن إمكانية الرحيل عن برشلونة.
الخطيئة الثالثة “كرويف خارج الصورة”وتتمثل بشكل كبير في استمرار الإدارة الحالية في إقصاء أحد أهم رموز النادي من الصورة، الأسطورة الهولندي يوهان كرويف الذي وقف ضد بعض قراراتها، مثل التعاقد مع الأوروغوياني لويس سواريز على سبيل المثال في تصريحاته ومقالاته.
كل هذا أيضا بجانب عدم بذل أي جهد للإبقاء على الحارس فيكتور فالديس، الذي كان أعلن قراره بالرحيل دون أن يجد أي محاولة حقيقية للابقاء عليه، حتى بعد تخطيه أحلك فتراته أثناء إصابته بالرباط الصليبي، في تجربة تذكر بعض الشيء بما حدث مع الفرنسي إريك أبيدال.
الخطيئة الرابع “لا تعاقدات حتى 2016″خطيئة برشلونة الرابعة بكل تأكيد تتمثل في المخالفات التي يفترض أنه أبرمها في تعاقداته مع لاعبي أكاديمية لاماسيا، والتي انتهت بفرض عقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تمنع النادي الكاتالوني من التعاقد مع لاعبين جدد حتى مطلع 2016
صحيح أن التماس برشلونة سمح له بإبرام تعاقدات خلال الصيف الماضي كاستثناء، وإجراء احترازي لحين النظر في الطعن الذي رفض لاحقاً، لكنه سيظل في النهاية محروماً من شراء أي لاعب حتى سوق الانتقالات الشتوية في 2016.
الخطيئة الخامسة “تفويت الفرصة”وهذا الأمر قاد بالتأكيد للخطيئة الخامسة، والتي تمثلت في الفشل في إبرام كل صفقات لاعبي الصف الأول المطلوبة، مثل كوكي ريسوركسيون، وماركينوس، وديفيد لويز، وأندريس كوادرادو، وآخرين، نتيجة لعدم وجود وقت كاف للمفاوضات والمغالاة في السعر من قبل الأندية الأخرى، على خلفية تأزم العامل الزمني بالنسبة لبرشلونة، وربما ضياع فرصة التعاقد معهم نهائياً في المستقبل بعد انتهاء العقوبة، إذ بكل تأكيد ستعمل أنديتهم على خطفهم.
وربما يداوي آثار هذه الخطيئة بشكل أو بآخر نجاح المدير الرياضي أندوني زوبيزاريتا في التعاقد مع لاعبين كانوا يحتلون المركز الثاني في قائمة الخيارات، مثل إيفان راكيتيتش وجيريمي ماتيو، أو المركز الأول مثل لويس سواريز، مع نسيان مسألة عقوبته، لكنها في نفس الوقت أدت لارتكاب الخطيئة السادسة.
الخطيئة السادسة “تعاقدات فاشلة” ويتعلق الأمر هنا بالتعاقد مع لاعبين ربما لا يرتقون لتمثيل النادي الكتالوني، مثل البرازيلي دوغلاس الذي لم يقنع أو يقدم شيئاً يذكر حتى الآن، أو البلجيكي توماس فيرمايلين الذي لم يلعب ولا مباراة مع الفريق بسبب إصابته.
الأمر الذي يزيد من حجم الخطيئة السادسة هو أن هاتين الصفقتين تتعلقان بالخطوط الخلفية التي تمثل “وتر أكيليس” بالنسبة للنادي الكتالوني، الذي تظهر آلامه دائماً كلما اصطدم البرسا بفريق يتمتع بقدرات هجومية عالية أو ذكاء تكتيكي.
الخطيئة السابعة “حيرة المدربين”كانت غياب الألقاب، إذ لم يحصل برشلونة في 2014 على أي لقب، فخرج من دوري الأبطال في دور ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد، وفشل في الحفاظ على لقب الليغا الذي ذهب لصالح الـ”روخيبلانكوس” أيضاً، كما أنه سقط في نهائي كأس الملك أمام غريمه اللدود ريال مدريد.
هذا بالنسبة للنصف الأول من 2014، أما الشطر الثاني من العام فكانت الآمال في بدايته مرتفعة مع قدوم لويس إنريكي، وانتظار الإضافات التي سيقدمها للفريق بعد أساليب مارتينو لاضفاء أسلوب جديد على لعب البرسا، لم يهضمه الفريق وهاجمته الصحافة.
ولا يمكن الحكم على إنريكي بشكل كامل في الوقت الحالي، لأنه لم يكمل موسمه الأول مع برشلونة، لكن في المواجهات التي خاضها الفريق تحت قيادته يمكن استخلاص بعض الأمور، فـ”لوتشو” حتى الآن لم يصل للوصفة الأمثل، وبالأخص في خط المنتصف.
ومثالاً على هذا، هو أن إنريكي حتى مباراة فالنسيا في الجولة الـ13 من الليغا كان دفع بـ9 تشكيلات مختلفة بوسط الملعب في 18 مباراة رسمية خاضها، في وقت يرى فيه الكثيرون أن عدداً من المبارايات التي فاز بها الفريق لم تكن بسبب قراءة إنريكي الجيدة للمواجهة بل مهارات لاعبيه الفردية.

فيديو