أهالي الموصل يبدون قلقهم وحزنهم على مصير مدينتهم -->

إعلان أدسنس

آخر المواضيع

breaking/آخر المواضيع/9
أخبار العراق

الخميس، 25 ديسمبر 2014

3:35 ص

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي

أبدى عدد من أهالي الموصل، اليوم الثلاثاء، قلقهم على مصير مدينتهم وحزنهم إلى ما آلت إليه بعد أشهر من سيطرة تنظيم (داعش) عليها، وفيما بينوا ان معالم المدينة “اختفت” وظهرت بوادر لم يعهدها الأهالي، أكدوا ان الحياة في مدينتهم بدأت بالتحول إلى “حياة القرية والبداوة”.
وقال الدكتور منير احمد وهو متخصص في التطوير الحضري إن “ما شهدته الموصل خلال الأشهر الماضية، يعد تحولا خطيرا في منحى الحياة في هذه المدينة حيث تبدلت الكثير من الأمور منها مادية محسوسة ومنها ما يتعلق بسلوكيات الناس وطريقة حياتهم”.
وأضاف احمد، “لقد قام تنظيم داعش بإزالة النصب التذكارية التي ترمز لشخصيات تاريخية موصلية او تعكس ثقافتهم مثل تمثال الملا عثمان الموصلي والشاعر أبي تمام، ونصب فتاة أم الربيعين والسواس، وتدمير غالبية الصروح التاريخية والدينية التي اشتهرت بها المدينة منذ قرون مثل مراقد الأنباء وأشهرها مرقد وجامع النبي يونس ومبنى أول بلدية في المدينة”.
وأكد احمد، ان “حركة الأعمار والبناء توقفت وخصوصا المنشأت الخدمية والحيوية ومشاريع البنى التحتية بشكل كامل، وهذا ما يهدد بتأخر كبير للموصل عن شقيقتها من المدن العراقية والدول الأخرى التي تسابق الزمن في البناء والأعمار”.
وتابع احمد ان “ما يجري الآن من فتح أسواق في مركز المدينة اقل ما يقال عنها بدائية حيث تحول مركز المدينة إلى مسقفات حديدية كبيرة لحشر الباعة المتجولين تحتها، هو أمر قروي وغير لائق حضاريا لمدينة مثل الموصل، حيث يجب ان يكون مركزها شاخصا مدنيا فنيا بدل هذه المسقفات”.
من جانبه يقول يونس المدرس في إحدى المدارس الإعدادية في الموصل “انتشرت في الموصل ظواهر وسلوكيات بعيدة عن ثقافة المدينة”، لافتا الى أن “هذه الظواهر مرتبطة بمن أتى للمدينة من نازحين من القرى والأرياف التابعة لمحافظة نينوى والمحافظات الأخرى، وسكنوها منذ أشهر فبدأت ثقافتهم وأزيائهم تطغى على الشاهد العام في الموصل”.
وأضاف يونس، “انتشرت ظاهرة رعي الأغنام والمواشي بشكل كبير في غالبية الأحياء السكنية في المدينة، فضلا عن البيع العشوائي لمختلف أنواع البضائع على جانبي الطرقات وبشكل كبير بدأ من الخضراوات مرورا بالمطاعم والمواد الغذائية وصولا إلى وقود السيارات بمختلف أنواعها”.
وتابع يونس، “نحن لا نغفل عن إغلاق اكبر صرح علمي وهو الجامعة والمعاهد بسبب عزوف الطلبة عن الدوام بسبب قرارات داعش المتعلقة بالتعليم”.
ويشكوا أهالي الموصل من أمور كثيرة غابت عن مدينتهم او استُحدثت فيها أدت إلى غياب المشهد المدني التي عُرفت به الموصل منذ قرون، ويعزو الأهالي السبب إلى احتلال (داعش) للمدينة الذي أهملها بشكل كبير.
فيديو