يسعى السيد نوري المالكي الى إجراء مصالحة مع السيد مقتدى الصدر، وهو يبحث عن وسطاء للقيام بهذا الدور، وفي نفس الوقت يحاول المالكي إيهام زواره الخاصين بأن السيد مقتدى الصدر بعث له وسطاء لغرض المصالحة، وانه ـ أي المالكي ـ في طور التفكير لقبول المصالحة مع مقتدى الصدر أو رفضها.
وكان مستشار المالكي الإعلامي قد صرح بعبارات مجاملة وتقرب الى زعيم التيار الصدري، كان واضحاً من خلالها أن المالكي يرغب في التقرب من مقتدى الصدر.
المالكي في دائرته الخاصة يبحث عن وسيلة لكسب مرضاة السيد مقتدى الصدر، ومن المرجح أن يكلف عزت الشابندر بهذه المهمة، فقد عاد الشابندر بعد قطيعته مرة أخرى ليخطب ودّ المالكي، بعد أن طال به الانتظار في خانة العرض من دون ان يقدم أحد السياسيين على شرائه خلال الفترة الماضية، فقرر العودة الى المالكي.
يعيش المالكي واحدة من فتراته السيئة، فمن جانب صدمته الانتصارات السريعة في تحرير المناطق التي ضاعت في عهده. ومن جانب آخر يخشى من ملف خطير يمتلكه السيد العبادي ضده، يتضمن قضايا فساد خطيرة، ولا أعرف السبب الذي يجعل العبادي ساكتاً على هذا الملف رغم أهميته وخطورته؟
لم يستفد المالكي من اخطائه الكبيرة والكثيرة، وظل يواصل الطريق ذاته بنفس الأشخاص الذين تسببوا له بالفشل على مستوى ادائه الحكومي، وبكوارث مفجعة على العراق.
لم يصدر من مكتب الصدر أي إعلان حول موضوع التقارب مع المالكي، لكن ما يشيعه المالكي في مجالسه الخاصة يستدعي أن يقدم المكتب هذا التوضيح لبيان الحقيقة للناس، وحول صحة ادعاءات السيد المالكي بأن السيد مقتدى الصدر هو الذي يطلب المصالحه.

إرسال تعليق